الشيخ علي النمازي الشاهرودي

87

مستدرك سفينة البحار

عن الصادق ( عليه السلام ) قال : مما كلم الله تعالى رسوله ليلة أسرى به : يا محمد ! علي آخر من أقبض روحه من الأئمة ، وهو الدابة التي تكلمهم ( 1 ) . تقدم في " أول " : تمام الرواية . قال السيد المرتضى ما ملخصه : إن الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أن الله تعالى يعيد عند ظهور الحجة المنتظر ( عليه السلام ) قوما من شيعته ممن تقدم موته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ويعيد قوما من أعدائه لينتقم منهم فيلتذوا بما يشاهدون من ظهور الحق . والدليل على ذلك أنه لا شبهة على عاقل في أنه مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه ، ونرى كثيرا من المخالفين ينكرون الرجعة إنكار من يراها مستحيلة غير مقدورة ، وإذا ثبت ذلك فالطريق إلى إثباتها إجماع الإمامية ، وإجماعهم حجة لدخول قول الإمام فيه . إنتهى ( 2 ) . قال العلامة المجلسي : اعلم يا أخي ! أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار ، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتى نظموها في أشعارهم ، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم . منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما . ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك . وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح ، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام ، والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم . ثم عد أساميهم ، منهم المشائخ الثلاثة ، والمفيد ، والمرتضى ، والنجاشي ، والكشي ، والعياشي ، والقمي ، وابن قولويه ، والكراجكي ،

--> ( 1 ) ط كمباني ج 13 / 217 ، وج 9 / 435 ، وج 19 / 118 ، وجديد ج 53 / 68 ، وج 40 / 38 ، وج 94 / 181 . ( 2 ) ط كمباني ج 13 / 235 ، وجديد ج 53 / 138 .